أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

391

أنساب الأشراف

الرجل فقل ما بدا لك فإنما أنت والد غير ظنين علينا ، ناصح لخاصتنا وعامتنا ، فما مثلك يؤاخذ بقول ، قال : فانصرف الحسن . حدثني بكر بن الهيثم عن عبد الرزاق عن معمر قال : قال الحجاج : إن بين أخصاص البصرة علجا له لخطابة وبيان وما يبالي ما قال مما جرى على لسانه ، والله لهممت أن أسقي الأرض من دمه . حدثني هدبة بن خالد عن مبارك بن فضالة قال : جاء عبد الله بن غالب ، أبو قريش الجهضمي وعقبة بن عبد الغافر الأزدي إلى الحسن فقالا : إن الحجاج قد أمات السنّة ، وانتهك المحارم ، وقتل على الظنة وأخاف المسلمين ، فقال : إن الحجاج عقوبة من الله ، فلا تلقوها بالسيف ، ولكن بالتوبة والتضرع . وحدثني الحرمازي عن أبي إسماعيل الثقفي قال : خرج الحجاج إلى ظهر الكوفة في غبّ مطر ، فرأى رجلا واقفا في طرف الحيرة فقال له : ما تقول في أميركم ؟ قال : الحجاج ؟ قال : نعم . قال : زعموا أنه من ثمود ، وكفى بسوء سيرته شرا ، فعليه لعنة الله ، فقال الحجاج : أتعرفني ؟ قال : لا ، قال : أنا الحجاج . قال : أفتعرفني أنت ، أصلح الله الأمير أنا مولى بني فلان أجنّ في كل شهر ثلاثة أيام فاليوم آخرهنّ وهو أشدهنّ ، فضحك ولم يعرض له . حدثني عافية بن شبيب عن أبيه عن شبيب بن شبة قال : كانوا يقاتلون الحجاج ويقولون : يا لثارات الصلاة . قال المدائني : قال مالك بن دينار : سمعت عبد الله بن غالب ينادي بالزاوية : يا لثارات الصلاة .